جلال الدين الرومي

13

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

والده " المعارف " فأوصاه بعدة دورات من الأربعينية أي الخلوة التي تستمر أربعين يوماً في التأمل والعبادة والتفكير ، وروى أيضاً أنه بإشارة منه أمضى مولانا فترة طويلة في سورية حيث التقى بمحيى الدين بن عربى وسعد الدين الحموي وأوحد الدين الكرماني وكثيرين من صوفية جماعة ابن عربى . ومن المحتمل أن يكون قد لقى في ذلك الوقت شمس الدين التبريزي دون أن يلتفت كلاهما إلى الأخر ، وهناك عبارة في مقالات شمس تدل على هذا اللقاء الأول « 1 » الذي التقى فيه مولانا مع شمس الدين بينما كان الأخير في حالة استغراق . على كل حال من الممكن أن يكون مولانا قد از داد اهتماماً بسنائى وبأعماله عن طريق برهان الدين محقق وعلى كل حال فلسنائى حضور كبير أيضاً في معارف بهاء ولد وفي مقالات شمس الدين التبريزي على السواء . وتقول الروايات أن برهان الدين محقق « 2 » غادر قونية سنة 638 لأن " أسدا هصوراً سوف يصل إلى قونية لم يكن ليستطيع التوافق معه « 3 » وفي قيصرية طلب من الله سبحانه وتعالى أن يقبض الروح التي أودعها أمانة لديه ( أفلاكى / 68 ) وسرعان ما استجاب الله لدعائه ( حوالي سنة 639 ه ) وسافر مولانا إلى قيصرية وعاد بكتب أستاذه وشيخه ولم ينسه طوال حياته ، فأشار إليه في غزلية من غزليات ديوان شمس ( غ 1912 ، ص 722 ) وفي المثنوى « 4 » وفي " فيه ما فيه « 5 »

--> ( 1 ) جو لبنارلى : مولانا جلال الدين ، الترجمة الفارسية لتوفيق سبحانى ، ص 121 ( 2 ) جلال الدين الرومي : فيه ما فيه ، ص 307 ( 3 ) أنا ماريا عن سبهسالار ص 33 وانظر لتفصيلات جولبنارلى ص 92 ( 4 ) . ( 1 ) ( 2 / 1319 - 1320 ) ( 5 ) . ( 111 و 211 - 220 و 307 ) .